فهرس الكتاب

الصفحة 5961 من 9093

قال مالكٌ (١) : وأهلُ الذَّهَبِ أهلُ الشّام وأهلُ مِصرَ، وأهلُ الوَرِقِ أهلُ العِراقِ.

وكذلك قال الشّافِعيُّ (٢) في أحَدِ قولَيهِ: إنَّ الدِّيةَ على أهلِ الوَرِقِ اثْنا عشرَ ألفَ دِرهم.

وقال المُزنيُّ: قال الشّافِعيُّ (٣) : الدِّيةُ الإبِلُ، فإن أعْوَزتِ الإبِلُ، فقِيمَتُها -بالدَّنانيرِ والدَّراهِم، على ما قَوَّمها عُمرُ بن الخطّابِ- ألفُ دينارٍ على أهلِ الذَّهَبِ، واثْنا عشَرَ ألفَ دِرْهم على أهْلِ الوَرِقِ. وذكَرَ قولَ عطاءٍ: كانتِ الدِّيةُ الإبِل، حتّى قوَّمها عُمرُ.

قال الشّافِعيُّ: والعِلمُ مُحيطٌ بأنَّهُ لم يُقوِّمها إلّا قيمةَ يومِها للإعوازِ.

قال: ولا تُقوَّمُ بغيرِ الدَّنانيرِ، والدَّراهِم.

قال: ولو جازَ أن تُقوَّم بغيرِ الدَّنانيرِ والدَّراهِم، جعلنا على أهلِ الخَيْلِ الخيلَ، وعلى أهلِ الطَّعام الطَّعامَ، وهذا لا يقولُهُ أحدٌ.

قال أبو عُمر: قد قالهُ بعضُ من شذَّ في قولِهِ.

قال المُزنيُّ: وقولُهُ القديمُ: على أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ، وعلى أهلِ الوَرِقِ اثنا عشرَ ألفَ دِرْهم.

قال: ورُجُوعُهُ عنِ القديم، رغبةً عنهُ إلى الجديدِ، هُو أشبهُ بالسُّنّةِ.

قال أبو عُمر: حُجّةُ من جعلَ الدِّيةَ من الوَرِقِ اثْنَي عشَرَ ألفَ دِرهم، ما أخبَرناهُ عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: أخبَرنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت