فهرس الكتاب

الصفحة 6008 من 9093

مُوسى، قال: أخبَرنا عبدُ اللَّه بن سعيدِ بن أبي هِنْدٍ، عن ثَورِ بن زيدٍ، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عبّاسٍ، قال: كان رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَلْحظُ في صَلاتِهِ يمينًا وشِمالًا، ولا يَلْوي عُنُقهُ خلفَ ظَهْرِهِ.

قال أبو عُمر: في أحاديثِ هذا البابِ كلِّها، مُسْنَدِها ومقطُوعِها، دليلٌ على أنَّ نظرَ المُصلِّي، من السُّنّةِ فيه أن يكون أمامهُ.

وهُو المعرُوفُ الذي لا تَكلُّفَ فيه، ولذلك قال مالكٌ: يكونُ نَظرُ المُصلِّي أمامَ قِبلتِهِ.

وقال الثَّوريُّ وأبو حنيفةَ والشّافِعيُّ والحسنُ بن حيٍّ: يُستَحبُّ أن يكونَ نَظرُهُ إلى مَوْضِع سُجُودِهِ (١) .

وقال شَريكٌ القاضي: ينظُرُ في القِيام إلى موضِع السُّجُودِ، وفي الرُّكُوع إلى مَوْضِع قَدَميهِ، وفي السُّجُودِ إلى أنفِهِ، وفي قُعُودِهِ إلى حِجرِهِ.

قال أبو عُمر: هذا كلُّهُ تحديدٌ لم يثبُت به (٢) أثرٌ، وليس بواجِبٍ في النَّظرِ.

ومن نظرَ إلى موضِع سجُودِهِ، كان أسلمَ لهُ، وأبعدَ من الاشتِغالِ بغيرِ صَلاتِهِ إن شاءَ اللَّه، وباللَّه التَّوفيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت