وليسَ في الحديثِ حُكمٌ من أحكام الدُّنيا، ولا معنًى يُشْكِلُ، وقد مَضَى من بَسْطِ معناهُ بالآثارِ وغيرِها كِفايةٌ.
وقد حدَّثنا أحمدُ بن قاسم بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يحيى بن سُليمان المروزيُّ، قال: حدَّثنا عاصِمُ بن عليٍّ، قال: حدَّثنا قَيْسٌ، عن عُمارةَ بن القَعْقاع، عن أبي زُرْعةَ بن عَمرِو بن جريرٍ، عن عُمرَ بن الخطّابِ، قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "للَّه عِبادٌ لا بأنبياءَ ولا بشُهداءَ، يَغبِطُهُمُ الأنبياءُ والشُّهداءُ بمَكانِهِم من اللَّه عزَّ وجلَّ" ، قالوا: يا نبيَّ اللَّه، من هُم، وما أعمالُهُم، لعلَّنا نُحِبُّهُم؟ قال: "قومٌ تحابُّوا برَوح اللَّه، من غيرِ أرْحام بينهُم، ولا أمْوالٍ يَتَعاطَوْنها، واللَّه إنَّ وُجُوهَهُم نُورٌ، وإنَّهُم لعَلَى مَنابِرَ من نُورٍ، لا يخافُونَ إذا خافَ النّاسُ، ولا يَحْزنُونَ إذا حَزِنَ النّاسُ" . ثُمَّ قرأ: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} (١) [يونس: ٦٢] .
وحدَّثنا (٢) خَلَفُ بن القاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بن الحُسَينِ الحَلَبيُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بن إسماعيل الشَّعِيريُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الأعْلَى، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سَلَمةَ، عن ثابتٍ، عن أبي رافِع، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنَّ رجُلًا زارَ أخًا لهُ في قَرْيةٍ أُخرى" ، قال: "فأرْصَدَ اللَّهُ له على مَدْرَجَتِهِ (٣) مَلَكًا، فلمّا أتَى عليه، قال لهُ: أينَ