فهرس الكتاب

الصفحة 6091 من 9093

قال أبو عُمر: الصَّمّاءُ كما جاءَ في حديثِ أبي الزِّنادِ: أن (١) يَشْتمِل الثَّوبُ على أحَدِ شِقَّيهِ، يعني: ولا يرفعُهُ عنهُ، يَتْرُكُهُ مُطبِقًا.

وإنَّما سُمِّيتِ الصَّمّاءَ، لأنَّها لبْسَةٌ لا انْفِتاح فيها، كأنَّهُ لفظٌ مأخُوذٌ من الصَّمم الذي لا انفِتاحَ فيه، ومنهُ الأصمُّ الذي لا انفِتاحَ في سَمعِهِ، ويُقالُ للفَرِيضةِ، إذا لم تتَّفِقْ سِهامُها وانغَلَقَت: صمّاءُ؛ لأنَّهُ لا انفِتاحَ فيها للاخْتِصارِ.

وقد جاءَ في تَفسِيرِ الصَّمّاءِ حديثٌ مرفُوعٌ؛ حدَّثناهُ سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٢) : حدَّثنا كثِيرُ بن هشام، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ، عنِ الزُّهرِيِّ، عن سالم، عن أبيهِ، قال: نَهَى رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لبْسَتينِ: الصَّمّاءِ، وهُو أن يَلْتحِفَ الرَّجُلُ بالثَّوبِ الواحِدِ، وَيحْتبِيَ الرَّجُلُ في الثَّوبِ الواحِدِ، ليس بينَ فرجِهِ وبين السَّماءِ سِتْرٌ.

وحديثُ أبي الزِّنادِ أقْوَى من هذا الإسنادِ (٣) .

وقد مَضَى القولُ في الصَّمّاءِ، في أبي الزُّبيرِ، من هذا الكِتابِ، والحمدُ للَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت