إلّا ذِراعٌ، أو قِيدُ ذِراع، فيَغلِبُ عليه الكِتابُ الذي سبقَ، فيعمَلُ بعمَلِ أهلِ الجنّةِ، فيدخُلُ الجنّةَ " (١) .
وأخبَرنا عبدُ اللَّه بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن جَعْفرِ بنِ حَمْدان، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بن أحمد بنِ حَنْبلٍ، قال: حدَّثني أبي، قال (٢) : حدَّثنا أبو مُعاوِيةَ، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن زيدِ بنِ وَهْبٍ، عن عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنا رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهُو الصّادِقُ المصدُوقُ: " إنَّ أحدكُم يُجمعُ خلقُهُ في بَطنِ أُمِّهِ في أربعِينَ يومًا، ثُمَّ يكونُ عَلَقةً مِثل ذلك، ثُمَّ يكونُ مُضْغةً مِثل ذلك، ثُمَّ يُرسلُ إليه الملكُ، فينفُخُ فيه الرُّوحَ، ويُؤمَرُ بأربع كلِماتٍ: رزقِهِ، وأجَلِهِ، وعَملِهِ، وشِقِّيٍّ أم سعِيدٍ، فوالذي لا إلهَ غيرُهُ، إنَّ أحدكُم ليَعملُ بعمَلِ أهلِ الجنّةِ، حتّى ما يكونُ بينهُ وبينها إلّا ذِراعٌ، فيَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فيُختَمُ لهُ بعملِ أهلِ النّارِ، فيدخُلُها، وإنَّ الرَّجُلَ ليَعمَلُ بعملِ أهلِ النّارِ، حتّى ما يكونُ بينهُ وبينها إلّا ذِراعٌ، فيسبِقُ عليه الكِتابُ، فيَعملُ بعمَلِ أهلِ الجنّةِ فيَدخُلُها".