عن أولادِ المُشرِكِينَ، فقال: "هُمْ مع آبائهِم" . ثُمَّ سألتهُ بعد ذلك، فقال: "اللهُ أعلمُ بما كانوا عامِلِينَ" . ثُمَّ سألتهُ بعدَما اسْتَحكَم الإسلامُ، فنَزَلت: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: ١٦٤] فقال: "هُم على الفِطْرةِ" ، أو قال: "في الجنّةِ" (١) .
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا مُطَّلِبُ بن شُعَيب، قال: حدَّثنا أبو صالح، قال: حدَّثنا ابنُ أبي سَلَمةَ، عن محمدِ بنِ المُنكدِرِ، عن يزِيد الرَّقاشِيِّ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "سألتُ ربِّي عنِ اللّاهِينَ من ذُرِّيَّةِ البَشَرِ ألّا يُعذِّبهُم، فأعْطانِيهِم" (٢) .
قال أبو عُمر: إنَّما قيلَ للأطفالِ اللّاهِين، لأنَّ أعمالهم كاللَّهوِ واللَّعِبِ، من غيرِ عَقدٍ ولا عَزم، من قولِهِم: لَهيتُ عنِ الشَّيءِ، أي: لم أعتمِدهُ. كقولِهِ: {لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} [الأنبياء: ٣] .
ورَوَى الحجّاجُ بن نُصَيرٍ، عن مُباركِ بنِ فَضالةَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن أنَسٍ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أولادُ المُشرِكِينَ خَدَمُ أهلِ الجنّةِ" (٣) .
ورَوَى شُعبةُ وسعيدُ بن أبي عَرُوبةَ وأبو عَوانةَ، عن قَتادةَ، عن أبي مُرايةَ العِجْليِّ، عن سَلْمانَ، قالَ: أطفالُ المُشركينَ خَدَمُ أهلِ الجنّةِ (٤) (٥) .