وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ السَّلام، قال: حدَّثنا محمدُ بن بشّارٍ، قالا جميعًا: حدَّثنا يحيى بن سعِيدٍ، عن محمدِ بنِ عَمرٍو، عن أبي (١) سلَمةَ، عن أبي هريرةَ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ سُئلَ عن أولادِ المُشرِكِينَ، فقال: "اللهُ أعلمُ بما كانوا عامِلِينَ" (٢) .
وقال مُسدَّدٌ في حديثِهِ، بإسنادِهِ هذا عن أبي هريرةَ، قال: سُئلَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنِ الأطْفالِ، فقال: "اللهُ أعلمُ بما كانوا عامِلِينَ" .
ورَوَى إسماعيلُ ابن عُلَيَّةَ، عن خالدٍ الحذّاءِ، عن عمّارٍ مولى بني هاشِم، قال: قال ابنُ عبّاسٍ: كنتُ أقولُ في أطفالِ المُشرِكِينَ: هُم مع آبائهِم. حتَّى حدَّثني رجُلٌ، عن رجُل من أصْحابِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فلَقِيتُه فسألتُه، فحدَّثَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٣) أنَّهُ قال: "ربُّهُم أعلَمُ بهم، هُو خلَقهُم وهُو أعلَمُ بهم، وبما كانوا عامِلِينَ" (٤) .
قال أبو عُمر: أحادِيثُ هذا البابِ من جِهةِ الإسنادِ صِحاحٌ ثابتةٌ عِندَ جميع أهلِ العِلم بالنَّقلِ، واللهُ المُوفِّقُ للصَّوابِ.