فهرس الكتاب

الصفحة 6254 من 9093

وذلك إذا قذفَ من أنفِهِ ما اسْتَنشقَ، مِثل الامتِخاطِ، ويُقالُ: "الجَرادُ نَثْرةُ حُوتٍ" ، أي: قذفَ به من أنفِهِ.

وقد روى ابنُ القاسم وابنُ وَهْبٍ، عن مالكٍ، قال: الاستِنثارُ: أن يجعلَ يدهُ على أنفِهِ، ويَسْتنثِر. قِيل لمالكٍ: أيَسْتنثِرُ من غيرِ أن يضعَ يدهُ على أنفِهِ؟ فأنكرَ ذلك، وقال: إنَّما يفعلُ ذلك الحِمارُ. وسُئلَ مالكٌ عنِ المَضْمضةِ والاسْتِنثارِ مرَّةً، أم مرَّتينِ، أم ثلاثًا؟ فقال: ما أُبالِي أيَّ ذلك فعلتُ. وكلُّ ذلك واسعٌ وجائزٌ (١) عِندَ مالكٍ وجميع أصحابه، أن يتمضمضَ ويَسْتنثِر من غُرفةٍ واحِدةٍ.

قال أبو عُمر: أمّا لفظُ الاسْتِنشاقِ، فلا يكادُ يُوجَدُ الأمرُ به، إلّا في رِوايةِ همّام، عن أبي هريرةَ (٢) . وفي حديثِ أبي رَزِينٍ العُقيليِّ، واسمُهُ لَقِيطُ بن صبِرةَ (٣) . ويُوجَدُ أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تمضمضَ واسْتَنشقَ، من حديثِ عُثمانَ (٤) ، وعليٍّ (٥) ، وعائشةَ (٦) ، وغيرِهِم من وُجُوهٍ.

وأمّا لفظُ الاستِنثارِ، فمحفُوظٌ الأمرُ به من حديثِ ابنِ عبّاسٍ (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت