فهرس الكتاب

الصفحة 6288 من 9093

قبلَ أن تَغسِلَهما (١) فتوضَّأتَ، ثُمَّ ذكرتَ، فلا تَعُد لوُضُوئك، وحَسْبُك (٢) ، لَعَمْرِي، إنّا لننسى ذلك كثِيرًا، ثُمَّ لا نزِيدُ على ذلك الماءِ.

وعنِ ابنِ جُرَيج، عن عَطاءٍ، قال: إن أمِنتَ أن يكونَ بكفَّيكَ أذًى، أو قَشْبٌ (٣) ، فلا يضُرُّكَ أن تُدخِلهما في وَضُوئكَ قبلَ أن تغسِلهما.

قال أبو عُمر: من جعلَ ترتِيب الوُضُوءِ واجِبًا عُضوًا بعد عُضوٍ، فلا يتحصَّلُ على أصلِهِ إلّا أن يكونَ غسلُ اليَدينِ قبلَ إدخالِهِما في الوَضُوءِ بدءًا (٤) ، وأمّا من أجازَ تقدِيم غَسلِ اليدينِ على الوَجهِ، فيجِيءُ على أصلِهِ ما قال عطاءٌ، أنَّهُ لا يُعِيدُ غسلَ كفَّيهِ مع ذِراعيهِ.

قال أبو عُمر: وروينا عن عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، وعبدِ الله بنِ مسعُودٍ، والبَراءِ بنِ عازِبٍ، وجرِيرِ بنِ عبدِ الله: أنَّهُم كانوا يتوضَّؤُونَ من المطاهِرِ التي يتَوضَّأُ مِنها العوامُّ، ويُدخِلُونَ أيدِيَهُم فيها ولا يَغْسِلُونها (٥) .

وذكرَ وكِيعٌ، عن سُفيانَ، ومسعرٌ، عن مُزاحِم بنِ زُفَر، قال: قلتُ للشَّعبِيِّ: أكُوز مُخمَّرٌ أحبُّ إليكَ أن أتوضَّأ (٦) به، أو (٧) من المطهرةِ التي يُدخِلُ فيها الجزّارُ يدهُ؟ قال: لا، بلِ المطهرةُ التي يُدخِلُ فيها الجزّارُ يدهُ (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت