الخَمْسِ حيثُ يُنادى بهنَّ، فإنَّها من سُنَّةِ نبِيِّكُم، ولو تركتُم سُنّةَ نبِيِّكُم لضللتُم، ولقد عَهِدتُنا وإنَّ الرَّجُل ليُهادَى بين الرَّجُلينِ، حتَّى يُقامَ في الصَّفِّ، ولقد رأيتُنا وما يَتَخلَّفُ عنها إلّا مُنافِقٌ مَعلُومٌ نِفاقُهُ (١) .
فقد صرَّحت هذه الآثا??ُ عنِ ابنِ مسعُودٍ، بأنَّ شُهُودَ الجماعةِ سُنَّةٌ، ومن تَدبَّرها علِمَ أنَّها واجِبةٌ على الكِفايةِ، واللهُ أعلمُ.
وعبدُ الله بن مَسْعُودٍ أحدُ الذين روَوْا عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "فضلُ الجميع (٢) على صلاةِ الفذِّ خمسٌ وعِشرُونَ دَرَجةً" (٣) .
حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٤) : حدَّثنا أحمدُ بن يُوُنس، قال: حدَّثنا زائدةُ، قال: حدَّثنا السّائبُ بن حُبَيشٍ، عن مَعْدانَ بنِ أبي طَلْحةَ اليَعْمُرِيِّ، عن أبي الدَّرداءِ، قال: سمِعتُ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "ما من ثلاثةٍ في قَرْيةٍ ولا بدوٍ لا تُقامُ فيهمُ الصَّلاةُ، إلّا قدِ اسْتَحوذَ عليهمُ الشَّيطانُ، فعليكَ بالجَماعةِ، فإنَّما يأكُلُ الذِّئبُ القاصِيةَ" . قال زائدةُ: قال السّائبُ: يعني (٥) : الجماعةَ.