قال: وحدَّثنا ابنُ بشّارٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن أبي إسحاق، عن أبي بُردةَ، قال: السّاعةُ التي في (١) الجُمُعةِ عِندَ نُزُولِ الإمام على المِنبرِ (٢) .
قال أبو عُمر: يَشْهدُ لهذه الأقاوِيلِ ما جاءَ في الحديثِ الثّابِتِ، قولِهِ: "وأشارَ بيدِهِ يُقلِّلُها ويُصغِّرُها (٣) " (٤) .
ويحتجُّ أيضًا من ذهَبَ إلى ذلك، بحديثِ أبي الجلدِ، عن عليِّ بن أبي طالِبٍ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ قال: "إذا زالتِ الشَّمسُ، وفاءَتِ الأفياءُ، وراحتِ الأرواحُ، فاطلُبُوا إلى الله حوائجَكُم، فإنَّها ساعةُ الأوّابِينَ، ثُمَّ تلا: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} (٥) [الإسراء: ٢٥] .
وروى موسى بن مُعاويةَ، عن أبي عبدِ الرَّحمنِ المُقرِئ، عن حيوةَ بن شُريح، عن بكرِ بن عَمرٍو، عن الحارِثِ بن يزِيد الحضرمِيِّ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن حُجيرةَ، عن أبي ذرٍّ الغِفارِيِّ: أنَّ امرأتهُ سألتهُ عن السّاعةِ التي يُسْتجابُ فيها يوم الجُمُعةِ للعَبدِ المُؤمِنِ، فقال: إنَّها بعدَ زيغِ الشَّمسِ بيسِيرٍ إلى ذِراع، فإن سألتِني بعدَها فأنتِ طالِقٌ (٦) .