"لكلِّ نبِيٍّ دعوةٌ، وإنِّي اختبأتُ دَعوتي شَفاعة لأُمَّتِي، وهي نائلةٌ مِنكُم، إن شاءَ الله، من ماتَ لا يُشرِكُ باللّه شيئًا" (١) .
وروى أبو أُسامةَ (٢) ، ووكِيعٌ (٣) ، عن داود بن يزِيد الأودِيِّ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قولِ الله عزَّ وجلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: ٧٩] ، قال: "المقامُ المحمودُ الذي أشفعُ فيه لأُمَّتِي" .
وعبدُ الله بن إدرِيسَ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثلهُ (٤) .
قال أبو عُمر: على هذا أهلُ العِلم في تأوِيلِ قولِ الله عزَّ وجلَّ: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} أَنَّهُ الشَّفاعةُ.
وقد رُوِي عن مُجاهِدٍ: أنَّ المقامَ المحمودَ، أن يُقعِدهُ مَعهُ يوم القِيامةِ على العَرْشِ (٥) .
وهذا عِندهُم مُنكرٌ في تفسِيرِ هذه الآيةِ، والذي عليه جماعةُ العُلماءِ من