قال: وأخبرنا مُضرُ، قال: حدَّثنا شَيْبانُ بن فرُّوخ، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن الأعمشِ، عن مُجاهِدٍ، عن عُبيدِ بن عُمَيرٍ، عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُعطِيتُ خمسًا لم يُعطَهُنَّ أحدٌ قَبْلِي، بُعِثتُ إلى الأحمرِ والأسْوَدِ، وأُحِلَّت لي الغَنائمُ، ولم تحِلَّ لأحَدٍ قبلِي، ونُصِرتُ بالرُّعبِ شَهْرًا، فيُرْعَبُ العدُوُّ مِنِّي مَسِيرةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ ليَ الأرضُ طهُورًا ومَسْجدًا، وقيل لي: سَلْ تُعط، فاخْتَبأتُ دعوتي شفاعةً لأُمَّتي يوم القِيامةِ، وهيَ نائلةٌ مِنكُم، إن شاءَ الله، من لم يُشرِك باللّه شيئًا" (١) .
حدَّثنا أحمدُ بن فتح بن عبدِ الله، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن أحمد بن حامِدِ بن ثَرْثال، قال: حدَّثنا الحسنُ بن الطَّيِّبِ بن حمزةَ، قال: حدَّثنا شَيْبانُ بن فرُّوخ، قال: حدَّثنا حربُ بن سُرَيج (٢) ، قال: حدَّثنا أيُّوبُ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ، أنَّهُ قال: ما زِلْنا نُمْسِكُ عن الاسْتِغفارِ لأهْلِ الكبائرِ، حتَّى سَمِعنا من نبِيِّنا - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشركَ به، ويغفِرُ ما دُونَ ذلك لمن يَشاءُ" . وقال: "إنِّي ادَّخرتُ شفاعتي لأهْلِ الكبائرِ من أُمَّتِي" (٣) .
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن مهدِيٍّ، قال: حدَّثنا شَيْبانُ بن فرُّوخ، قال: حدَّثنا حربُ بن سُرَيج، قال: حدَّثنا أيُّوبُ