قال أبو عُمر: هذا، ولم يختلف قولهم أنَّ نكاحَ الأمَةِ بغيرِ إذن سيِّدها ورضاهُ باطلٌ.
وقال أبو حنفيةَ وأصحابه (١) : ذلك النِّكاح موقوفٌ على من إليه إجازتهُ من الأولياءِ، وكذلك نكاحُ الأمَةِ والعبدِ، وهو موقوفٌ على إجازةِ السَّيِّد، قياسًا على البيع الموقُوفِ على إجازةِ السَّيِّد، استدلالًا بحديثِ الشّاتين، من حديث عُروة البارقي (٢) ، وحكيم بن حزام (٣) ، ولإجماع المسلمينَ على أنَّ الوصيَّة موقُوفةٌ على قَبولِ الموصىَ له.
قال أبو عُمر: حديثُ الشّاتينِ حدَّثناهُ عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بن حمّادٍ، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن شبِيبِ بن غَرْقدةَ، قال: حدَّثني الحيُّ، عن عُروةَ البارِقِيِّ، قال: أعْطاهُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دِينارًا ليَشْترِي به أُضحِيةً، أو قال شاةً (٤) ، فاشْتَرَى به ثِنْتين، فباعَ إحداهُما بدِينارٍ، فأتاهُ بشاةٍ ودِينارٍ، فدَعا لهُ بالبركةِ في بيعِهِ، فكانَ لوِ اشْتَرَى تُرابًا، لربِح فيهِ (٥) .