وقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اطَّلعتُ في النّارِ، فرأيتُ أكثر أهلِها النِّساءَ، واطَّلعتُ في الجنَّةِ، فرأيتُ أكثر أهلِها المساكِينَ" (١) .
وقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخلَ رَمَضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنَّةِ، وغُلِّقت أبوابُ النّار (٢) " .
وقولُهُ: "اشْتَكتِ النّارُ إلى ربِّها" . هذا الحديثُ أبينُ شيءٍ في أنَّها قد خُلِقت، وأنَّها باقِيةٌ شِتاءً وصيفًا.
أخبَرنا خلفُ بن القاسم، قال: أخبَرنا أبو قُتيبةَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن هاشم، قال: حدَّثنا أبو نصرٍ التَّمّارُ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن سَلَمةَ، عن محمدِ بن عَمرِو بن عَلْقمةَ، عن أبي سَلَمةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لمّا خلقَ الله الجنّةَ، قال: يا جِبرِيلُ اذهَبْ فانْظُر إليها، قال: فذهَبَ فنظرَ إليها، فقال: يا ربِّ وعِزَّتِكَ لا يسمعُ بهذه أحدٌ إلّا دخَلَها، ثُمَّ حَفَّها بالمكارِهِ، ثُمَّ قال لهُ: اذهَبْ فانظُر إليها فذهَبَ فنظَرَ إليها، فقال: يا ربِّ وعِزَّتِك لقد خَشِيتُ أن لا يدخُلها أحدٌ، فلمّا خلَقَ النّارَ، قال: يا جِبرِيلُ اذهب فانظُر إليها، فنظرَ إليها، فقال: يا ربِّ وعِزَّتِك لا يسمعُ بها أحدٌ فيدخُلُها، فحفَّها بالشَّهواتِ ثم قال: اذهب فانظُر إليها، فنظرَ إليها، فقال: يا ربِّ لقَدْ خشِيتُ ألّا يبقى أحدٌ إلّا دخَلَها" (٣) .