وهُو قولُ ابنِ عُمرَ (١) ، وابنِ عبّاسٍ. ورُوِي ذلك عن أُبِيِّ بن كعبٍ. وهُو قولُ سعِيدِ بن المُسيِّبِ، والحسنِ البصرِيِّ، وسعِيدِ بن جُبيرٍ، وعِكرِمةَ، ومُجاهِدٍ، وطاوُوسٍ، وعَطاءٍ (٢) .
كلُّ هؤُلاءِ يقولونَ (٣) : ليسَ في المُفصَّلِ سُجُودٌ. بالأسانِيدِ الصِّحاح عنهُم.
وقال يحيى بن سعِيدٍ: أدركنا القُرّاءَ لا يسجُدُونَ في شيءٍ من المُفصَّلِ.
وكان أيُّوبُ السَّختِيانِيُّ لا يسجُدُ في شيءٍ من المُفصَّلِ.
وقال مالكٌ (٤) : الأمرُ المُجتَمعُ عليه عِندَهُم: أنَّ عزائمَ سُجُودِ القُرآنِ إحْدَى عشْرةَ سجْدةً.
ويعني بقولِهِ: المُجتَمعُ عليه. أي: لم يُجتَمع على غيرِها، كما اجتُمِعَ عليها عِندهُم. هكذا تأوَّل في قولِهِ هذا ابنُ الجَهم (٥) وغيرُهُ (٦) .
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٧) عن ابنِ جُرَيج قال: أخبرني عِكْرِمةُ بن خالدٍ، أنَّ سعِيد بن جُبيرٍ أخبَرهُ، أنَّهُ سمِعَ ابن عبّاسٍ وابن عُمرَ يَعُدّانِ كم ??ي القُرآنِ من