يحيى بنُ يحيى صاحبُنا، ولا طائفةٌ من رواةِ "الموطّأ" ، وإنّما طرَحه مالكٌ لأن الاضطرابَ فيه كثيرٌ.
فمن الاضطرابِ فيه ما ذكَره أحمدُ بنُ زهيرٍ في "تاريخه" ؛ حدَّثنا به أبو القاسم عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال (١) : حدَّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ إبراهيمَ التُّسْتَريُّ، عن محمدِ بنِ سيرين، عن عُبيدِ اللَّه بنِ العباس، قال: كنتُ رديفَ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأتاه رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللَّه، إنَّ أُمَّه عجوزٌ، إن حَزَمها خَشِي أن يَقتُلَها، وإن حمَلها لم تَستَمسِك. قال: فأمَره أن يَحُجَّ عنها.
قال أحمدُ بنُ زُهير (٢) : ولم يَسمَعْه ابنُ سيرينَ من ابنِ عباس هذا، وبينهما رجُلان، حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ يونس، قال: حدَّثثي فُضَيْلُ بنُ عِياض، عن هشام بنِ حسان، عن ابنِ سيرين، عن يحيى بنِ أبي إسحاق، عن سليمانَ بنِ يسار، عن الفَضلِ بنِ عباس، قال: أتاه رجلٌ، فقال: يا رسولَ اللَّه، إنَّ أُمِّي عجوزٌ، فذَكر الحديثَ.