فهرس الكتاب

الصفحة 6570 من 9093

"احتجِبا منهُ" . فقُلنا: يا رسُولَ الله، إنَّهُ مكفُوفٌ لا يُبصِرُنا. قال: "أفَعَمْياوانِ أنتُما لا تُبصِرانِهِ؟ " (١) .

وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٢) : حدَّثنا محمدُ بن العلاءِ، قال: حدَّثنا ابنُ المُباركِ، عن يُونُس، عن الزُّهرِيِّ، قال: حدَّثني نبهانُ مولى أُمِّ سلمةَ، عن أُمِّ سلمةَ، فذكرهُ. قال أبو داود: وهذا لأزواج النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً.

واستدلَّ بعضُ أصحابنا (٣) بهذا الحديثِ على أنَّ كلامَ المرأةِ ليسَ بعورةٍ. وهذا ما لا يُحتاجُ إليه، لتقرُّرِ الأُصُولِ عليه.

وأمّا قولُهُ: "يَغْشاها أصحابِي" . فمعلُومٌ أنَّها عَوْرةٌ، كما أنَّ فاطِمةَ عورةٌ، إلّا أنَّهُ علِمَ أنَّ أُمَّ شرِيكٍ من السِّترِ والاحتِجابِ بحالٍ ليسَتْ بها فاطِمةُ، ولعلَّ فاطِمةَ من شأنِها أن تَقعُد فُضُلًا (٤) لا تَحترِزُ كاحتِرازِ أُمِّ شِريكٍ، ولا يجوزُ أن تكونَ أُمُّ شرِيكٍ، وإن كانت من القَواعِدِ، أن تكونَ فُضُلًا، ويجُوزُ أن تكونَ فاطِمةُ شابّةً ليسَتْ من القَواعِدِ، وتكون أُمُّ شَرِيكٍ من القَواعِدِ، فليسَ عليها جُناحٌ، ما لم تَتبرَّز بزِينةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت