فهرس الكتاب

الصفحة 6574 من 9093

سيِّدُ شبابِ قُريشٍ، وعبدُ الله بن عُمرَ، وهُو من قد علِمتُم، وعُمرُ بن الخطّابِ، فكشَفَتِ المرأةُ عنها، فقالت: أجادٌّ أمِيرُ المُؤمِنِينَ؟ قال: نعم. قالت: فقد أُنكِحْتَ يا أمِيرَ المُؤمِنِينَ، أنْكِحُوهُ (١) .

وحدَّثنا سعِيدُ بن سيِّدٍ (٢) ، قال: حدَّثنا يحيى بن قَطَن (٣) ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زِيادٍ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا محمدُ بن رُمح، قال: أخبرنا اللَّيثُ بن سعدٍ، عن عيّاشِ بن عبّاسٍ القِتْبانيِّ (٤) ، عن بُكيرِ بن عبدِ الله بن الأشجِّ: أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ أَتَى أهل بيتٍ من الأزْدِ، وفتاتهم في خِدْرِها قرِيبًا منهُ، فقال: إنَّ مروانَ بن الحكم يخطُبُ إليكُمُ ابنتكُم، وهُو سيِّدُ شبابِ قُرَيشٍ، وإنَّ جرِير بَجِيلةَ (٥) يخطُبُ إليكُمُ ابنتكُم، وهُو سيِّدُ أهلِ المشرِقِ، وإنَّ أمِيرَ المُؤمِنين يخطُبُ إليكُمُ ابنتكُم. يُرِيدُ نفسهُ، فأجابتهُ الفَتاةُ من خِدْرِها فقالت: أجادٌّ أمِيرُ المُؤمِنينَ؟ فقال: نعم. قالت: زوِّجُوا أمِيرَ المُؤمِنين، فزَوَّجُوهُ، فولدَتْ منهُ (٦) .

وأمّا قولُهُ: "أمّا مُعاويةُ فصُعلُوكٌ لا مالَ لهُ، وأمّا أبو جَهْم فلا يَضَعُ عَصاهُ عن عاتِقِهِ" . ففيه دليلٌ على أنَّ قولَ الإنسانِ في غيرِهِ ما فيه، إذا سُئلَ عنهُ عِندَ الخِطْبةِ جائزٌ، وأنَّ إظهارَ ما هُو عليه من عَيْبٍ فيه (٧) ، صوابٌ لا بأس به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت