فهرس الكتاب

الصفحة 6616 من 9093

على التّحرِّي (١) ، ويُتحرَّى ذلك، وإن لم يُوزَن، ولا يُباعُ المذبُوحُ بالمذبُوح، إلّا مِثلًا بمِثل، على التَّحرِّي، وكذلك الرَّأسُ بالرَّأسينِ.

وقال ابنُ خُوَيْزمَنْداد، في بابِ بيع الرُّطبِ بالتَّمرِ: فإن قيلَ: قدِ اتَّفقَ الجميعُ أنَّ شاةً بشاتينِ جائزٌ، وإن كانَتْ إحداهُما أكثر لحمًا من الأُخرى. قيل لهُ: إن كان يُرادُ بهما اللَّحمُ، فلا يجُوزُ بيعُ شاةٍ بشاتَينِ.

وقال مالكٌ (٢) : لا يجُوزُ خَلُّ التَّمرِ بخَلِّ العِنَبِ إلّا مِثلًا بمِثل، وهُو عِندَهُ جِنسٌ واحِدٌ، لأنَّ الغَرَض فيه واحِدٌ. قال: وكذلك نبِيذُ التَّمرِ، ونبِيذُ الزَّبِيبِ، ونبِيذُ العَسَلِ، لا يجُوزُ إلّا مِثلًا بمِثل، إذا كان لا يُسكِرُ كثِيرُهُ.

قال مالكٌ (٣) : وليسَ هذا مِثل زيتِ الزَّيتُونِ، وزيتِ الفُجلِ، وزيتِ الجُلجُلانِ (٤) ؛ لأنَّ هذه مُختلِفةٌ، ومنافِعها شتَّى، والغَرَض فيها مُختلِفٌ.

وقال أبو حنِيفةَ وأصحابُهُ: لا بأس بخلِّ التَّمرِ بخلِّ العِنبِ، اثنانِ بواحِدٍ. ولا يجُوزُ عِند الشّافِعيِّ بيعُ الخلِّ بالخلِّ أصلًا، إذا كان الأصلُ فيه واحِدًا (٥) .

وذكر ابنُ خُوَيْزمَنْداد، عن الشّافِعيِّ (٦) ، أنَّهُ قال في الزُّيُوتِ: كلُّ زيتٍ منها جِنسٌ بنفسِهِ، فزَيتُ الزَّيتُونِ غيرُ زيتِ الفُجلِ، وغيرُ زيتِ الجُلجُلانِ (٧) .

وقال اللَّيثُ بن سعدٍ: كلُّهُ صِنفٌ واحِدٌ لا يجُوزُ إلّا مِثلًا بمِثل: زيتُ الزَّيتُونِ وزيتُ الجُلجُلانِ وزيتُ الفُجلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت