أبو المُثنّى الجُهني لا أقفُ على اسْمِه، واسمُ أبي سعيدٍ الخُدْريّ سعدُ بنُ مالكِ بنِ سِنان، قد أتيْنا على ذِكْر نسَبهِ ووفاتِه في كتابنا في الصَّحابة (١) .
والقَذَاةُ: ما وقع في إناءِ الشارِبِ، من عُود، أو وَرقةٍ، أو رِيْشةٍ، أو نحوِ ذلك، مما يؤذي الشاربَ.
وفي هذا الحديثِ منَ الفقه: دخولُ العالِم على السُّلطان.
وفيه ما كان عليه الأمراءُ والسَّلاطينُ في سالِفِ الأيام، في الإسلام، من السُّؤال عن العِلْم، والبحثِ عنه، ومجالسةِ أهلِه.
وفيه القراءةُ على العالِم، وأن قولَه: نعَمْ، يقوم مقامَ إخبارِه، وكذلك الإقرارُ يجري عندنا هذا المَجْرى، وإن كان غيرُنا قد خالَفَنا فيه، وهو أنْ يُقال للرَّجل: ألِفُلانٍ عندَكَ كذا؟ فيقول: نعم! فيلْزمُه، كما لو قال: لفلانٍ عندي كذا.
وفيه الرُّخصةُ في الزيادة على الجواب، إذا كان من معنى السُّؤال.
وفيه إباحةُ الشُّربِ في نفَسٍ واحدٍ، وكذلك قال مالكٌ رحمه اللَّه:
أخبرَنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ محمدٍ، أنّ أباهُ أخبرَه (٢) ، قال: أخبرَنا محمدُ بنُ فُطَيس، قال: حدَّثنا يحيى بنُ إبراهيم (٣) ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ دينار، عن ابنِ القاسم (٤) ، عن مالك، أنه رأى في قولِ النبيِّ عليه السلام، للرَّجُلِ الذي قال له: