حَجَرٍ، ولا شَجَرٍ، ولا بَشَرٍ، إلّا شهِدَ لك يوم القِيامةِ، ولا يسمعُك من شيطانٍ إلّا ولَّى ولهُ نفِيرٌ حتَّى لا يسمع صوتكَ، وإنَّهُم لأمدُّ النّاسِ أعناقًا يوم القِيامةِ " (١) .
قال (٢) سُنَيدٌ: وأخبَرنا خالدُ بن عبدِ الله، عن طَلْحةَ بن يحيى، عن عيسى بن طَلْحةَ، عن مُعاويةَ بن أبي سُفيانَ، أنَّهُ سمِعَ المُؤَذِّنَ، فتَشهَّدَ كما تشهَّدَ، ثُمَّ قال: سمِعتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: " المُؤَذِّنُونَ أطولُ النّاسِ أعناقًا يومَ القِيامَةِ" (٣) .
قال سُنيدٌ: وأخبَرنا حجّاجٌ، عن ابنِ لهِيعةَ، عن عُبيدِ الله بن أبي جَعفرٍ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ، قال: من أذَّنَ اثْنَتي عشْرَةَ سنةً، وجبَتْ لهُ الجنّةُ، وكُتِبَ لهُ بكلِّ تأذِينةٍ سِتُّونَ حسنةً، وبكلِّ إقامَةٍ ثلاثُونَ حَسَنةً.
قال: وحدَّثنا هُشيمٌ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، قال: حدَّثنا شُبَيل بن عَوْف البَجَلِيُّ (٤) ، أنَّ عُمرَ بن الخطّابِ قال: مَن مُؤَذِّنُكُمُ اليومَ؟ قُلنا: مَوالِينا وعَبِيدُنا. قال: إنَّ ذلك بكُم لنَقْصٌ كبِيرٌ.
قال: وقال إسماعيلُ: قال عُمرُ بن الخطّابِ: لو كُنتُ أُطِيقُ مع الخِلِّيفَى (٥) لأذَّنتُ.