الحسنِ بن علّان (١) الحرّانِيُّ وأبو يُوسُف يعقُوبُ بن مُسدَّدِ بن يَعقُوب القُلُوسِيُّ، قالوا: حدَّثنا أحمدُ بن عليِّ بن المُثنَّى الموصِليُّ، قال (٢) : حدَّثنا أبو مَعْمرٍ الهُذلِيُّ إسماعيلُ بن إبراهيمَ القطِيعِيُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن مالكِ بن أنسٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي صعصعةَ الأنصارِيِّ، عن أبيهِ، عن أبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ، قال: أخبَرني قَتادةُ بن النُّعمانِ أخِي: أنَّ رجُلًا قامَ في زَمنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرأُ من السَّحرِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} يُردِّدُها (٣) لا يزِيدُ عليها، فلمّا أصبحَ أتَى رجُلٌ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسُولَ الله، إنَّ فُلانًا باتَ يَقْرأُ اللَّيلةَ من السَّحرِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} يُردِّدُها لا يزِيدُ عليها، كأنَّ الرَّجُل يَتَقالُّها، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نَفْسِي بيدِهِ، إنَّها لتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ" . لفظُ الحديثِ لعبدِ الوهّابِ، وألفاظُهُم مُتقارِبةٌ، والمعنى واحِدٌ.
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا حمزةُ بن محمدٍ (٤) ، قال: أخبرنا أبو يُعلى أحمدُ بن عليٍّ بن المُثنَّى، قال: حدَّثنا أبو مَعْمرٍ إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا إسماعيل (٥) بن جعفرٍ، قال: حدَّثني مالكُ بن أنَسٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي صعْصعةَ، عن أبيهِ، عن أبي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ، قال: حَدَّثني أخِي قَتادةُ بن النُّعمانِ، قال: قامَ رجُلٌ من اللَّيلِ يَقْرأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} السُّورةَ يُردِّدُها، لا يزِيدُ عليها، فلّما أصْبَحنا قال رجُل: يا رسُولَ الله، إنَّ رجُلًا