شُعيبٍ، قال (١) : أخبرني محمدُ بن عبدِ الله بن عبدِ الرَّحِيم، قال: حدَّثنا أسدُ بن موسى. ووجدتُ في أصلِ سَماع أبي بخطِّهِ رحِمهُ الله، أنَّ محمد بن أحمد بن قاسم حدَّثهُم، قال: حدَّثنا سعِيدُ بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا نصرُ بن مرزُوقٍ، قال: حدَّثنا أسدُ بن موسى، قال: حدَّثنا أبو مُعاويةَ محمدُ بن خازِم، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله، عن ميمُونةَ، أنَّها سألتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خادِمًا، فأعْطاها خادِمًا، فأعْتَقتها، فقال لها: "ما فَعلتِ الخادِمُ؟ " . قُلتُ: يا رسُولَ الله أعْتَقتُها. قال: "أما إنَّكِ لو أعْطَيتِها أخوالَكِ، كان أعظَمَ لأجرِكِ" .
أخبرنا أحمدُ بن عبدِ الله، قال: أخبرنا مَسْلمةُ بن القاسم، قال: أخبرنا محمدُ بن زبّانَ (٢) ، قال: أخبرنا محمدُ بن رُمح، قال: أخبرنا اللَّيثُ، عن يزِيد بن أبي حبِيبٍ، عن عِراكَ بن مالكٍ، أنَّ عُروةَ بن الزُّبيرِ أخبرهُ، أنَّ رجُلًا من بني غِفارٍ لحِقَ برسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فصَحِبهُ، وترَكَ أبوَيهِ، فقال لهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "من كان يَمهُنُ لأبوَيكَ؟ " . قال: أنا. فأخْدَمهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خادِمًا، فلبِثَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أيامًا، ثُمَّ سألهُ عن العَبْدِ ما فعَلَ؟ قال: أعْتَقتُهُ. قال: "لو أعْطَيتهُ أبوَيكَ، كان خيرًا لكَ" (٣) .