إنَّهُ يَشْتدُّ علينا الحَفْرُ لكلِّ إنسانٍ، فقال: "عَمِّقُوا، وأحْسِنُوا، وادفِنُوا الاثْنَينِ والثَّلاثةَ في قَبْرٍ" . قالوا: يا رسُولَ الله، فمَنْ نُقدِّمُ؟ قال: "أكثرَهُم قُرآنًا" . قال: فدُفِنَ أبي ثالِث ثلاثةٍ في قَبْرٍ (١) .
ذكَرْنا هذا الخبر، وإن لم يكُن فيه ذكْرٌ لعَمرِو بن الجمُوح، ولا لعبدِ الله بن عَمرٍو، لما فيه من صِفَةِ الدَّفنِ يَومئذٍ.
وقد روى سُفيانُ، عن الأسودِ بن قَيْسٍ، عن نُبيح، عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: لمّا كان يومُ أُحُدٍ حُمِل القَتْلَى ليُدفنُوا في البَقِيع، فنادَى مُنادِي رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ رسُولَ الله يأمُرُكُم أن تَدْفِنُوا القَتْلَى في مَضاجِعِهِم، بَعدَما حَملتُ أبي وخالِي عَدِيلينِ (٢) لندفِنهُم في البَقِيع، فرُدُّوا (٣) .
حدَّثنا خلفُ بن القاسم بن سَهْل، قال: حدَّثنا بكرُ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا يحيى بن عُثمان بن صالح، قال: حدَّثنا حسّانُ بن غالِبٍ، قال: حدَّثنا ابنُ لهِيعةَ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: اسْتُصرِخ بنا إلى قَتْلانا (٤)