وقال أحمدُ بن حنبلٍ مِثل قولِ الشّافِعيِّ سواءً في كلِّ شيءٍ، إلّا في الجُلُوسِ للصُّبح، فإنَّهُ عِندَهُ كالجُلُوسِ في ثِنْتينِ. وهُو قولُ داود.
وقال الطَّبرِيُّ: إن فعَلَ هذا فحَسَنٌ، وإن فعلَ هذا فحَسَنٌ؛ لأنَّ ذلك كلَّهُ قد ثبتَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبو عُمر: ما ذهَبَ إليه مالكٌ، فقد رُوِي عن ابنِ عُمرَ: أنَّهُ السُّنَّةُ (١) .
وحسبُكَ، وما ذهَبَ إليه الثَّورِيُّ وأبو حنِيفةَ، فموجُودٌ في حديثِ وائلِ بن حُجْرٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وما ذهَبَ إليه الشّافِعيُّ، فموجُودٌ في حديثِ أبي حُمَيدٍ السّاعِدِيِّ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
أخبَرنا محمدُ بن إبراهيم بن سعِيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن شُعَيبٍ، قال (٢) : أخبرنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن يحيى بن سعِيدٍ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عبدِ الله بن عبدِ الله بن عُمرَ، عن أبيهِ، أنَّهُ قال: إنَّ من سُنَّةِ الصَّلاةِ أن تُضجِعَ رِجلكَ اليُسْرَى، وتَنصِبَ اليُمنى.
وكذلك رواهُ عبدُ الوهّابِ الثَّقفِيُّ، قال: سمِعتُ يحيى بن سعِيدٍ، قال: سمِعتُ القاسم يقولُ: أخبَرني عبدُ الله بن عبدِ الله، أنَّهُ سمِع عبد الله بن عُمرَ يقولُ: سُنّة الصَّلاةِ أن تُضجعَ رِجلكَ اليُسْرَى، وتَنصِبَ اليُمنى؛ ذكرهُ أبو داود (٣) ، عن ابنِ مُعاذٍ، عن الثَّقفِيِّ.
وكذلك رواهُ جرِيرٌ، عن يحيى بن سعِيدٍ (٤) .