قال (١) : حدَّثنا عبدُ الله بن مَسْلمةَ القَعْنبِيُّ، عن مالكٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن عبدِ الله بن عبدِ الله بن عُمرَ، عن عبدِ الله بن عُمرَ، قال: سُنَّةُ الصَّلاةِ أن تَنصِبَ رِجلكَ اليُمنى، وتَثْني رِجلكَ اليُسْرَى.
قال أبو عُمر: رِوايةُ يحيى بن سَعِيدٍ عن القاسم، أكمَلُ من رِواية عبدِ الرَّحمنِ هذه، والمعنى في ذلك بيِّنٌ واضِحٌ، والحمدُ لله.
وقد رُوِي في هذا البابِ عن عائشةَ حديثٌ اختُلِفَ في متنِهِ ولفظِهِ.
أخبرنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عيسى الواسِطِيُّ، قال: حدَّثنا عَمرُو بن عونٍ، عن هُشيم، عن منصُورٍ، عن محمدِ بن أبانٍ، عن عائشةَ، قالت: أربعٌ من السُّنَّةِ: تَعجِيلُ الإفطارِ، وتأخِيرُ السُّحُورِ، ووَضعُ الرِّجلِ اليُسْرَى في التَّشهُّدِ، ونصبُ اليُمنى (٢) .
قال أبو عُمر: منصُورٌ هذا، هُو منصُورُ بن زاذانَ، ومحمدُ بن أبانٍ هذا هُو محمدُ بن أبانٍ الأنصارِيُّ المَدَنيُّ، إلّا أنِّي أظُنُّ أنَّهُ لم يُدرِك عائشةَ، وأخْشَى أن يكونَ محمد بن أبانٍ الذي يَرْوِي عن القاسم، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "من نذَرَ أن يَعْصِي الله، فلا يَعْصِهِ" (٣) .
وقد جعلَهُما العُقيليُّ رجُلينِ (٤) ، وكذلك جَعلَهُما أبو حاتِم رجُلينِ (٥) . وذكر