واختلَفَ الفُقهاءُ في الاعتِمادِ على اليَدينِ عِندَ النُّهُوضِ إلى القِيام.
فقال مالكٌ والشّافِعيُّ (١) وأبو حنِيفةَ وأصحاجُهُم: يَعتمِدُ على يَديهِ إذا أرادَ القِيام.
ورُوِي عن ابنِ عُمرَ: أنَّهُ كان يَعتمِدُ على يديهِ إذا أرادَ القِيامَ (٢) . وكذلك رُوِي عن مكحُول، وعُمر بن عبدِ العزيزِ، وجماعةٍ من التّابِعِين.
ذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٣) ، عن عبدِ الله بن عُمر، عن نافِع، عن ابنِ عُمر: أنَّهُ كان يقُومُ إذا رفعَ رأسهُ من السَّجدةِ، مُعتمِدًا على يديهِ، قبلَ أن يرفعهُما.
وقال الثَّورِيُّ: لا يَعتمِدُ على يَديهِ، إلّا أن يكونَ شيخًا كبِيرًا. ورُوِي ذلك عن عليِّ بن أبي طالِبٍ (٤) . وهُو قولُ إبراهيم النَّخعِيِّ (٥) .
وقال الأثرمُ: رأيتُ أحمد بن حنبلٍ إذا نهضَ يَعتمِدُ على فخِذيهِ. وذكرَ عن عليٍّ رضِي الله عنهُ، قال: إنَّ من السُّنَّةِ في الصَّلاةِ إذا نهضَ الرَّجُلُ في الرَّكعتينِ الأُوليينِ، ألّا يَعتمِدَ بيديهِ على الأرضِ، إلّا أن يكونَ شيخًا كبِيرًا لا يَسْتطِيعُ (٦) .
عبدُ الرَّزّاقِ (٧) عن مَعمرٍ، عن أيُّوب، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيهِ: أنَّ السُّنّة في الجُلُوسِ في الصَّلاةِ، أن يَثْني اليُسرَى، ويُقعِي باليُمنَى.