فهرس الكتاب

الصفحة 6714 من 9093

بالماءِ والاغتِسالِ به، وأنَّهُ لم يُرَد بالتَّيمُّم. وذلك جائزٌ سائغٌ من التَّأوِيلِ في الآيةِ، لولا ما بَيَّنهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في تَيمُّم الجُنُبِ.

والحديثُ في ذلك:

ما حدَّثناهُ خلفُ بن القاسم وعبدُ الله بن محمدِ بن أسَدٍ، قالا: حدَّثنا سَعِيدُ بن عُثمانَ بن السَّكنِ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يُوسُفَ، قال: حدَّثنا البُخارِيُّ، قال (١) : حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: حدَّثنا الحَكَمُ، عن ذرٍّ، عن سَعِيدِ بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبْزَى، عن أبيهِ، قال: جاءَ رجُلٌ إلى عُمر بن الخطّابِ فقال: إنِّي أجْنَبتُ، فلم أُصِبِ الماءَ. فقال عمّارٌ لعُمرَ: أما تَذكُرُ إنّا كُنّا في سَفرٍ، أنا وأنتَ (٢) ، فأمّا أنتَ فلم تُصلِّ، وأمّا أنا فتَمعَّكتُ، ثُمَّ صلَّيتُ، فذكرتُ (٣) للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "إنَّما كان يَكْفِيكَ هكذا" . فضرَبَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بكفَّيهِ الأرضَ، ونفَخَ فيهِما، ومسَحَ بهما وجههُ وكفَّيهِ.

قال البُخارِيُّ (٤) : وحدَّثني عُمرُ بن حَفْصِ بن غِياثٍ (٥) ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا الأعمشُ، قال: سَمِعتُ شقِيق بن سَلَمةَ، قال: كُنتُ عِندَ عبدِ الله، وأبي موسى، فقال: أرأيتَ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، إذا أجنبتَ فلم تجِد ماءً، كيفَ تَصْنعُ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت