فهرس الكتاب

الصفحة 6721 من 9093

وعن الشّافِعيِّ رِوايتانِ إحداهُما: لا يُصلِّي حتَّى يجِد طهارةً. والأُخْرَى يُصلِّي كما هُو ويُعِيدُ (١) . وهُو المشهُورُ عنهُ.

قال المُزنِيُّ: إذا كانَ محبُوسًا لا يَقدِرُ على تُرابٍ نظِيفٍ، صلَّى، وأعادَ إذا قدر.

وقال أبو حنِيفةَ في المحبُوسِ في المِصرِ: إذا لم يجِد ماءً، ولا تُرابًا نظِيفًا، لم يُصلِّ، وإذا وجدَ ذلك صلَّى (٢) .

وقال أبو يُوسُفَ ومحمدٌ والثَّورِيُّ والشّافِعيُّ والطَّبرِيُّ: يُصلِّي ويُعِيدُ.

وقال أبو حنِيفةَ وأبو يُوسُف ومحمدٌ والشّافِعيُّ: إن وجدَ المحبُوسُ في المِصرِ تُرابًا نظِيفًا صلَّى، في قولِهِم، وأعادَ.

وقال زُفرُ: لا يتيمَّمُ ولا يُصلِّي، وإن وجَدَ تُرابًا نظِيفًا على أصلِهِ في أنَّهُ لا يَتَيمَّمُ في الحَضَرِ.

وقال ابنُ القاسم: لو تَيمَّمَ على التُّرابِ النَّظِيفِ، أو على وَجْهِ الأرضِ، لم تكُن عليه إعادَةٌ إذا وجدَ الماءَ (٣) .

قال أبو عُمر: هاهُنا مَسْألة أُخرى في تيمُّم الذي يخشَى فَوْت (٤) الوَقتِ، وهُو في الحَضرِ (٥) ، ولا يَقدِرُ على الماءِ، وهُو قادِر على الصَّعِيدِ، سنذكُرُها، ونذكُرُ اختِلافَ العُلماءِ فيها بعدَ هذا إن شاءَ الله.

وقد ذكَرَ أبو ثَوْرٍ، أنَّ من أهلِ العِلم من قال: إنَّهُ يُصلِّي كما هُو ولا يُعِيدُ. ومذهبُ أبي ثورٍ في ذلك كَمذهبِ الشّافِعيِّ ومن تابَعهُ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت