فهرس الكتاب

الصفحة 6741 من 9093

قال (١) : وحدَّثنا يحيى بن أبي بُكَيرٍ (٢) ، عن زُهَيرِ بن محمدٍ، عن عبدِ الله بن محمدِ بن عَقيل، عن محمدِ بن عليِّ ابنِ الحنفِيَّةِ، أنَّهُ سمِعَ عليَّ بن أبي طالِبٍ يقولُ: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُعطِيتُ ما لم يُعطَ أحَدٌ من الأنبِياءِ: نُصِرتُ بالرُّعبِ، وأُعطِيتُ مَفاتِيحَ الأرضِ، وسُمِّيتُ أحمدَ، وجُعِل التُّرابُ لي طَهُورًا، وجُعِلت أُمَّتي خيرَ الأُمم" .

وجماعةُ العُلماءِ على إجازَةِ التَّيمُّم بالسِّباخ، إلّا إسحاقَ بن راهُوية، فإنَّهُ قال (٣) : لا يُتَيمَّمُ بتُرابِ السَّبخةِ.

ورُوِي عن ابنِ عبّاسٍ، فيمَنْ أدرَكهُ التَّيمُّمُ، وهُو في طِينٍ. قال: يأخُذُ من الطِّينِ فيَطْلي به بعضَ جَسَدِهِ، فإذا جفَّ، تيمَّمَ بهِ (٤) .

وأجمعَ العُلماءَ على أنَّ طهارةَ التَّيمُّم، لا ترفعُ الجنابةَ، ولا الحَدَثَ، إذا وُجِدَ الماءُ، وأنَّ المُتيمِّمَ للجنابةِ، أوِ للحَدَثِ، إذا وجدَ الماءَ، عاد جُنُبًا كما كانَ أو مُحدِثًا، وأنَّهُ إن صلَّى بالتَّيمُّم، ثُمَّ فرغَ من صلاتِهِ، فوجَدَ الماءَ، وقد كان اجتهَدَ في طَلبِهِ، فلم يجِدهُ، ولم يكُن في رَحْلِهِ، أنَّ صلاتهُ تامَّةٌ.

ومنهُم منِ استحبَّ لهُ أن يُعِيدَ في الوقتِ، إذا توضَّأ أوِ اغتسَلَ.

ولم يختلِفُوا أنَّ الماءَ إذا وجَدهُ المُتيمِّمُ بعد تَيمُّمِهِ، وقبلَ دُخُولِهِ في الصَّلاةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت