السّائبِ، عن أبيهِ، عن جَدَّتِهِ خَنْساءَ بنتِ خِذام: أنَّها كانَتْ أيِّمًا من رجُل، فزوَّجها أبوها رَجُلًا من بني عَوْفٍ، فحنَّتْ إلى أبي لُبابةَ بن عبدِ المُنذِرِ، فارتفَعَ شأنُها إلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمَرَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أباها أن يُلْحِقها بهواها، فتزوَّجَتْ أبا لُبابةَ (١) .
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ، قال (٢) : أخبرنا مَعْمرٌ، عن سعِيدِ بن عبدِ الرَّحمنِ الجَحْشِيِّ، عن أبي بكر بن محمدٍ: أنَّ رجُلًا من الأنصارِ يُقالُ لهُ: أُنَيسُ بن قَتادةَ، تزوَّجَ خَنْساءَ بنت خِذام، فقُتِلَ عنها يوم أُحُدٍ، فأنكَحَها أبوها رجُلًا من بني عوفٍ، فجاءَت إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إنَّ أبي أنكحني رجُلًا، وإنَّ عمَّ ولدِي أحبُّ إليَّ منهُ، فجعلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أمرَها إليها.
قال (٣) : وأخبرنا ابنُ جُريج، قال: أخبَرنا عطاءٌ الخُراسانِيُّ، عن ابنِ عبّاسٍ، أنَّ خِذامًا أبا وَدِيعةَ أنكَحَ ابنتهُ رجُلًا، فأَتَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فاشْتَكَتْ إليه: أنَّها أُنكِحَتْ وهيَ كارِهةٌ. فانتَزَعها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من زَوْجِها، وقال: "لا تُكْرِهُوهُنَّ" . فنكَحَتْ بعدَ ذلك أبا لُبابةَ الأنصارِيَّ، وكانت ثيِّبًا. قال ابنُ جُريج: أُخبِرتُ أنَّها خَنْساءُ ابنةُ خِذام، من أهْلِ قُباءٍ.
قال عبدُ الرَّزّاقِ (٤) : وأخبَرنا الثَّورِيُّ، عن أبي الحُوَيرِثِ، عن نافِع بن جُبَيرٍ، قال: آمَتْ خَنْساءُ بنتُ خِذام، فزوَّجها أبوها وهي كارِهةٌ، فأَتَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنَّ أبي زوَّجني وأنا كارِهةٌ، وقد مَلَكتُ أمْرِي، قال: "فلا نِكاحَ لهُ، انْكِحِي من شِئْتِ" . فردَّ نِكاحَهُ، ونكَحَتْ أبا لُبابةَ الأنصارِيَّ.