البخاريُّ، قال (١) : سمِعتُ عليَّ بنَ المَدينيِّ يقول: مالكٌ إمامٌ. قال عليٌّ: وسمِعتُ سفيانَ بنَ عُيَيْنةَ يقول: مالكٌ إمامٌ.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال (٢) : حدَّثنا عليُّ بنُ المَدينيِّ، قال: حدَّثنا أيوبُ بنُ المتوكِّل، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ مهديٍّ، قال: لا يكونُ إمامًا في العلْم مَن أخذَ بالشّاذِّ من العِلْم، ولا يكونُ إمامًا في العلْم مَن روَى عن كلِّ أحد، ولا يكونُ إمامًا في العلْم مَن روَى كلَّ ما سَمِع. قال: والحفْظُ الإتقان.
قال أبو عمرُ: معلومٌ أنَّ مالكًا كان أشدَّ الناسِ ترْكًا لشذُوذِ العلْم، وأشدُّهم انتقادًا للرِّجال، وأقلُّهم تكلُّفًا، وأتقنُهم حفظًا؛ فلذلك صار إمامًا.
حدَّثنا خلفُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أيمن، قال: حدَّثنا عَلّان، قال: حدَّثنا صالحُ بنُ أحمدَ بنِ حنبل، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المَدينيِّ، قال: سمِعتُ يحيى بنَ سعيدٍ القطّانَ يقول: كان مالكٌ إمامًا في الحديث (٣) .