أحمدَ بنِ عبدِ اللَّه بنِ يحيى القاضيَ بمصرَ حدَّثَهم، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ الفِرْيابيُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذر الحِزاميُّ، قال: حدَّثنا مَعْنُ بنُ عيسى أو محمدُ بنُ صَدَقَة، أحدُهما أو كلاهما، قالا: كان مالكُ بنُ أنسٍ يقول: لا يُؤخَذُ العلْمُ من أربعة، ويُؤخَذُ ممّن (١) سوى ذلك؛ لا يُؤخذُ من سَفِيه، ولا يُؤخَذُ من صاحبِ هَوًى يدْعو النّاسَ إلى هواه، ولا من كذّابِ يكذِبُ في أحاديثِ النّاسِ وإن كان لا يُتَّهمُ على أحاديثِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولَا من شَيخٍ له فضلٌ وصلاحٌ وعبادة، إذا كان لا يَعرِفُ ما يُحدِّثُ (٢) .
قال إبراهيمُ بنُ المنذر: فذَكَرتُ هذا الحديثَ لمُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللَّه، فقال: أشهَدُ على مالكٍ لسمِعتُه يقول: أدْرَكْتُ بهذا البلدِ مَشْيَخةً أهلَ فضلٍ وصلاحٍ يُحدِّثون، ما سمِعتُ من أحدٍ منهم شيئًا قطُّ. قيل: لمَ يا أبا عبدِ اللَّه؟ قال: كانوا لا يَعرِفُون ما يُحدِّثُون (٣) .
وأخبرنا خلفُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ العُقَيليُّ (٤) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصّائغُ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المنذر،