ذكر عبدُ الرَّزّاقِ، قال: أخبرنا هشامُ بن حسّان، عن محمدِ بن سِيرِينَ، عن كثِيرِ بن أفلحَ، قال: سُئل زيدُ بن ثابتٍ، عن رَجُلٍ اعتمرَ قبل أن يحُجَّ، فقال: صَلاتانِ، لا يضُرُّك بأيِّهِما بدأت (١) .
قال هشامٌ: وقال الحسنُ: نُسُكانِ لا يضُرُّكَ بأيِّهِما بدأت.
قال: وأخبرنا الثَّورِيُّ، عن سُليمان التَّيمِيِّ وسعِيدٍ (٢) الجُرَيرِيِّ، عن حيّان بن عُميرٍ، قال: سألتُ ابن عبّاسٍ: أأعتمِرُ قبلَ الحجِّ؟ فقال: نُسُكانِ لله عليكَ، لا يضُرُّكَ بأيِّهِما بدأتَ (٣) .
قال حيّانُ: وقال ابن عبّاسٍ: العُمرةُ واجِبةٌ.
قال: وأخبرنا ابن عُيينةَ، عن هشام بن حُجيرٍ، قال: قيلَ لابنِ عبّاسٍ: تَزعُمُ أنَّ العُمرةَ قبلَ الحجِّ، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} . قال ابن عبّاسٍ: فكيفَ تَقْرأُ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: ١١] أفبالدَّينِ تَبْدأُ أم بالوصِيَّةِ، وقد بَدَأ بالوصِيَّةِ؟