فهرس الكتاب

الصفحة 6829 من 9093

وروى هذا الحدِيث أيضًا الزُّهرِيُّ، عن عُمرَ ابنِ أخِي محمدِ بن جُبَيرِ بن مُطعِم، عن محمدِ بن جُبيرِ بن مُطعِم، عن أبيهِ (١) .

ورواهُ (٢) مَعْمرٌ، ويونُسُ بن يزِيد (٣) ، عن ابن شِهابٍ، عن عُمر بن محمدِ بن جُبيرِ بن مُطعِم، عن أبيهِ، عن جدِّهِ.

ورُوِي أيضًا عن ابن كَعْبِ بن مالكٍ، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

وسنذكُرُ هذه الأحادِيث وغيرها، ممّا في معنى حدِيثِ مالكٍ هذا، في هذا البابِ، بعد القولِ بما فيه من المعاني إن شاءَ الله.

في هذا الحدِيثِ دليلٌ على أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غَزا غزوةَ حُنينٍ، وغنِمَ فيها، وإن كان هذا لا يحتاجُ إلى دليل، لثُبُوتِ معرِفةِ ذلك عِندَ العامَّةِ والخاصَّةِ من العُلماءِ، ولكِن ذكَرْنا ذلك، لأنَّ بمِثلِ هذا الحدِيثِ وشِبهِهِ عُرِفَ ذلك.

وفيه: إباحَةُ سُؤالِ العَسْكرِ للخلِيفةِ حُقُوقَهُم مِنَ الغَنِيمةِ، أن يَقْسِمهُ بينهُم.

وفيه: جَوازُ قَسْم الغنائم في دارِ الحربِ؛ لأنَّ الجِعرّانةَ كانت يَومئذٍ من دارِ الحربِ، وفيها قَسَمَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - غنائمَ حُنينٍ، وذلك موجُودٌ في حدِيثِ جُبيرِ بن مُطعِم، وجابرٍ.

وقِسمةُ الغَنائم في دارِ الحربِ موضِعٌ اختلَفَ فيه العُلماءُ، فذهب مالكٌ والشّافِعيُّ والأوزاعِيُّ وأصحابُهُم إلى أنَّ الغنائمَ يَقْسِمُها الإمامُ على العَسْكرِ في دارِ الحربِ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت