فهرس الكتاب

الصفحة 6839 من 9093

وقال: سُفيانُ الثَّورِيُّ: الفيءُ: ما صُولِح عليه الكُفّارُ، والغنِيمةُ: ما غُلِبُوا عليه قسرًا.

قال: وسهمُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من الخُمُسِ، هُو خُمُسُ الخُمُسِ، وما بَقِي من الخُمُسِ، فللطَّبقاتِ التي سمَّى الله في آيةِ الخُمُسِ.

قال الطَّحاوِيُّ (١) : فهذا من قولِ الثَّورِيِّ يدُلُّ على أنَّ سهمَ ذوِي القُربى باقٍ بعدَ وَفاةِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وقال الثَّورِيُّ: في مَوْضِع آخر: الخُمُسُ إلى الإمام يَضعُهُ حيثُ أراهُ الله. وهذا كقولِ مالكٍ سواءٌ.

وقال أبو حنِيفةَ في "الجامِع الصَّغِيرِ" (٢) : يُقسمُ الخُمُسُ على ثلاثةِ أسهُم: للفُقراءِ، والمساكِينِ، وابنِ السَّبِيلِ. فأسقط سهم ذي القُربى (٣) . وقال أبو يُوسُف: سهمُ ذِي القُربى مردُودٌ على من سمَّى الله عزَّ وجلَّ في الآيةِ. قال: وخُمُسُ الله والرَّسُولِ واحِدٌ.

قال أبو عُمر: الآيةُ: قولُ الله عزَّ وجلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} الآيةَ [الأنفال: ٤١] .

والغنِيمةُ: ما أُخِذ عَنوةً، وأوجَفَ عليه المُسلِمُونَ بالخيلِ والرِّكابِ، وأَجْلَوْهُ (٤) من دِيارِهِم، وتَرَكُوهُ بالرُّعبِ، لقولِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ونُصِرتُ بالرُّعبِ" (٥) .

وقال الشّافِعيُّ (٦) : في الغنِيمةِ الخُمُسُ، كما قال الله عزَّ وجلَّ. قال: وفي الفيءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت