وأمّا قولُهُ، وقولُ من تابَعهُ، على أنَّ ذوِي القُربى الذين عُنُوا بالآيةِ في خُمُسِ الغَنِيمةِ: هُم بنُو هاشم، وبنُو المُطَّلِبِ. فهُو موجُودٌ صحِيحٌ من حدِيثِ ابن شهابٍ، عن سعِيدِ بن المُسيِّبِ، عن جُبيرِ بن مُطعِم، قال: قسَمَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لبني هاشم، وبني المُطَّلِبِ من الخُمُسِ، وقال: "إنَّما بنُو هاشم، وبنُو المُطَّلِبِ شيءٌ واحِدٌ ... " الحدِيثَ (١) .
وليسَ في هذا البابِ حدِيثٌ مُسندٌ غير هذا، وهُو حدِيثٌ صحِيحٌ، وبِهِ قال الشّافِعيُّ، وأبو ثَوْرٍ.
ورُوِي عن ابن عَّبَّاسٍ ومحمدِ بن الحنفِيَّةِ: أنَّ ذوِي القُرْبَى الذين عَنَى الله في آيةِ الخُمُسِ، هُم أهلُ البيتِ، يعني بني هاشم (٢) .
وعن عُمرَ بن عبدِ العزيزِ: أنَّهُ بعثَ إلى بني هاشم سَهْم الرَّسُولِ، وسَهْمَ ذِي القُربى (٣) .
وممّن ذهبَ مَذهبَهُ أيضًا (٤) - أن يُقسَّم الخُمُسُ أخماسًا كمذهبِ الشّافِعيِّ -: مُجاهِدٌ، وقتادةُ، وابنُ جُريج، ومُسلِمُ بن خالدٍ الزَّنجِيُّ (٥) .