فهرس الكتاب

الصفحة 6843 من 9093

- صلى الله عليه وسلم - راحِلتهُ، واتَّبعهُ النّاسُ، فقالوا: اقسِمْ عَلَينا فَيئَنا. اقسِمْ علينا فيئَنا. حتَّى ألجأُوهُ إلى شَجَرةٍ، فخطفَتْ رِداءَهُ، فقال: "يا أيُّها النّاسُ، رُدُّوا عليَّ رِدائي، فوالله لو أنَّ لكُم بعدَدِ شجرِ تِهامةَ نَعمًا، لقَسَمتُهُ بينكُم، ثُمَّ لا تَلقَوْني (١) جبانًا، ولا بَخِيلًا، ولا كذُوبًا" . ثُمَّ مالَ إلى راحِلتِهِ، فأخذَ منها وَبَرةً فوَضَعها بين إصبعيهِ، ثُمَّ قال: "أيُّها النّاسُ، إنَّهُ ليسَ لي من هذا الفَيءِ شيءٌ، ولا هذه، إلّا الخُمُسُ، والخُمُسُ مَردُودٌ عليكُم، فأدُّوُا الخيطَ والمِخيط، فإنَّ الغُلُولَ يكونُ على أهلِهِ يومَ القِيامةِ عارًا وشَنارًا" . فقام رجُلٌ ومعهُ كُبَّةُ (٢) شَعْرٍ، فقال: يا رسُولَ الله، أخذتُ هذه لأُصلحَ بها بَرْذعةً لي، فقال: "أمّا ما كان لي ولبني عبدِ المُطَّلِبِ، فهُو لكَ" . فقال: أمّا إذ بلغتَ ما أرى، فلا أربَ لي فيها. ونبَذها (٣) .

وهذا حدِيثٌ مُتَّصِلٌ جيِّدُ الإسنادِ، وقد أحاطَ بمعاني حدِيثِ مالكٍ وألفاظِهِ، وزاد.

وحدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا ابن أبي أُوَيسٍ، قال: حدَّثني أبي، عن ثَوْرِ بن زيدٍ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عبّاسٍ، أنَّهُ قال: تعلَّقَ ثَوْبُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يومَ حُنَينٍ بشجَرةِ، والنّاسُ مُجتمِعُونَ يَسْألُونهُ المغانِمَ، فحسِبَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُم أمسكُوا برِدائهِ، فغضِبَ وقال: "أرسِلُوا رِدائي، تُرِيدُونَ أن تُبَخِّلُوني، فوالله لو أفاءَ الله عليكُم مِثل شجَرِ تِهامةَ نَعمًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت