فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 9093

مالكِ بنِ أنسٍ في مسجدِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، إذْ أتاه رجلٌ، فقال: أيُّكُم أبو عبدِ اللَّه مالكٌ؟ فقالوا: هذا. فجاءه فسلَّم عليه، واعْتَنَقَه، وقبَّل بين عَيْنَيْه وضمَّه إلى صدرِه، وقال: واللَّه لقد رأيتُ البارحةَ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالسًا في هذا الموضع، فقال: "هاتُوا مالكًا" . فأُتي بك تَرْتعدُ فرائصُك، فقال: "ليس بك بأسٌ يا أبا عبدِ اللَّه" . وكنَّاك، وقال: "اجلسْ" . فجلستَ، فقال: "افتَحْ حَجْرَك" . ففتحتَ، فملأهُ مِسكًا منثُورًا، وقال: "ضُمَّه إليك وبُثَّه في أُمَّتِي" . قال: فبكى مالكٌ طويلًا وقال: الرُّؤْيا تَسُرُّ ولا تَغُرُّ، وإن صدقَتْ رُؤْياك، فهو العلْمُ الذي أوْدَعني اللَّه (١) .

وقال ابنُ بُكَير: عن ابنِ لَهِيعَةَ، قال: قَدِم علينا أبو الأسودِ -يعني يتِيمَ عُرْوَةَ- سنةَ إحدى وثلاثين ومئة، فقلتُ: مَنْ للرَّأي بعدَ ربيعةَ بالحجاز؟ فقال: الغلامُ الأصْبَحِيُّ (٢) .

وعن ابنِ مهدِيٍّ أنَّه سُئِل: من أعْلَمُ، مالكٌ أو أبو حنيفة؟ فقال: مالكٌ أعْلَمُ من أُستاذِ أبي حنيفة. يعني حمادَ بنَ أبي سليمان (٣) .

أخبَرني خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا ابنُ شعبان، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ السِّجستانيُّ، قال (٤) : سمِعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقولُ: مالكُ بنُ أنسٍ أتْبَعُ من سفيانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت