ولم يقُل أحدٌ من رُواةِ هذا الحدِيثِ، في عبدِ اللَّه بن زيدِ بن عاصِم: وهُو جدُّ عَمرِو بن يحيى، إلّا مالكٌ وحدَهُ، ولم يُتابِعهُ عليه أحدٌ، فإن كان جدَّهُ، فعَسَى أن يكونَ جدَّهُ لأُمِّهِ.
ومِمَّن رواهُ عن عَمرِو بن يحيى: سُليمانُ بن بلالٍ (١) ، ووُهَيبُ بن خالد (٢) ، وابنُ عُيينةَ، وخالدٌ الواسِطِيُّ، وعبدُ العزيزِ بن أبي سلمةَ، وغيرُهُم، لم يقُل فيه أحدٌ منهُم: وهُو جدُّ عمرِو بن يحيى. وقد نسَبْنا عَمرو بن يحيى، بما لا اختِلافَ فيه.
وذكرَ ابن سَنْجَرٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بن مخلدٍ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن بلال، قال: حدَّثنا عَمرُو بن يحيى المازِنِيُّ، عن أبيهِ، قال: كان عمِّي يُكثِرُ من الوُضُوءِ، فقال لعَبدِ اللَّه بن زيدٍ: أخبِرني كيفَ كان رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَتَوضَّأُ، فدَعا بتَوْرٍ (٣) من ماءٍ (٤) . وذكرَ معنى حدِيثِ مالكٍ.
قال ابن سَنْجَرٍ: وحدَّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدَّثنا وهيبٌ، قال: حدَّثنا عمرُو بن يحيى، عن أبيهِ (٥) ، قال: شهِدتُ عمِّي (٦) ابن أبي حسنٍ، سألَ عبد اللَّه بن زيدٍ، عن وُضُوءِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: فدَعا بتورٍ من ماءٍ، فتَوَضَّأ لهم وُضُوءَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأكْفَأ على يَدَيهِ من التَّورِ، فغسَلَ يديهِ ثلاثًا، ثُمَّ أدخَلَ يدهُ في التَّورِ، فتمضمضَ واسْتَنثرَ من ثلاثِ غَرَفاتٍ، ثُمَّ أدخلَ يَدَهُ، فغسَلَ وجههُ