حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا جرِيرٌ، عن منصُورٍ، عن مُجاهِدٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ فتح مكَّةَ: "إنَّ هذا البلَدَ حرَّمهُ اللَّه يومَ خلَقَ السَّماواتِ والأرضَ، فهُو حرام بحُرْمةِ اللَّه إلى يَوْم القِيامةِ، لا يُعضَدُ شَوْكُهُ، ولا يُنفَّرُ صَيْدُهُ، ولا يَلْتقطُ لُقَطتَهُ إلّا من عرَّفَها. . . " وذكر تمامَ الحدِيثِ.
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهيرٍ، قال (١) : حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا وهبُ بن جرِيرٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: سمِعتُ يُونُس بن يزِيد يُحدِّثُ، عن الزُّهرِيِّ، عن مُسلِم بن يزِيد أحدِ بني سعدِ (٢) بن بكرٍ، أنَّهُ سمِعَ أبا شُريح الخُزاعِيَّ ثُمَّ الكعبِيَّ يقولُ: ثُمَّ قامَ رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأثْنَى على اللَّه بما هُو أهلُهُ، ثُمَّ قال: "أمّا بعدُ، فإنَّ اللَّه حرَّمَ مكَّةَ ولم يُحرِّمها النّاسُ، وإنَّما أحَلَّها لي ساعَةً من النَّهارِ أمسِ (٣) ، وإنَّها اليومَ حرامٌ كما حرَّمها أوَّل مرَّةٍ (٤) .
قال عبدُ الملكِ بن عبدِ العزيزِ ابنُ الماجِشُونِ: التَّحرِيمُ للصَّيدِ بالمدِينةِ حقٌّ، لقولِ رسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: " اللهمَّ إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مكَّةَ، وإنِّي أحرِّمُ ما بينَ لابَتَيها".