بعضٍ: أنَّ يعقُوبَ أباهُ كان مُكاتَبًا لأوسِ بن الحَدَثانِ النَّصرِيِّ، فتزوَّج جدُّهُ مولاةً لرجُلٍ من الحُرَقةِ، فولدت لهُ عبد الرَّحمنِ أبا العلاءِ هذا، ثُمَّ إنَّ يعقُوب قَضَى كِتابتهُ بعدما وُلِدَ عبدُ الرَّحمنِ، فقام (١) الحُرَقِيُّ فأخذ بيدِ عبدِ الرَّحمنِ، فقال: مولاي. وقال النَّصرِيُّ: مولاي. فارتَفعا إلى عُثمان بن عفّان، فقَضَى عُثمانُ بأنَّ الوَلاءَ للحُرَقِيِّ، وأنَّ ما ولدت (٢) أمُّ عبدِ الرَّحمنِ، ويعقُوبُ مُكاتبٌ فهو للحُرَقِيِّ، وما ولدَتْ بعدَ عِتقِهِ وأداءِ كِتابتِهِ، فهُو لأوسِ بن الحَدَثانِ النَّصرِيِّ.
وروى اللَّيثُ بن سعدٍ، عن يزِيد بن أبي حبِيبٍ، عن أبي النَّضرِ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن يعقُوب مولى الحُرَقةِ معنى ما تقدَّمَ من ولاءِ يَعقُوب وامرأتِهِ، إلّا أَنَّهُ جعلَ مكان الكِتابةِ تدبِيرًا.
قال أبو عُمر: لمالكٍ عن العلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ عشرةُ أحادِيث مرفُوعةٍ، أحدُها مقطُوعٌ.
وتُوُفِّي العلاءُ في خِلافةِ أبي جعفرٍ، سنةَ سبعٍ (٣) وثلاثِينَ ومئةٍ.