فهرس الكتاب

الصفحة 7059 من 9093

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} " [الأنفال: ٢٤] ، ثُمَّ قال: " ألا أُعلِّمُكَ أفضلَ سورةٍ في القُرآنِ قبلَ أن أخرُجَ؟ " قال: فلمّا ذهَبَ يخرُجُ، ذكرتُ لهُ، فقال: " {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هي السَّبعُ المثاني والقُرآنُ العظِيمُ الذي أُوتيتُهُ". واللَّفظُ لحدِيثِ عبدِ الوارِثِ (١) .

ففي هذا الحدِيثِ تَسمِيةُ السُّورةِ (٢) بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

وفيه: أنَّها السَّبعُ المثاني.

وفيه: أنَّ الصَّلاةَ لا يجُوزُ فيها الكلامُ، ولا الاشتِغالُ بغَيرِها، ما دامَ فيها؛ لأنَّ رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يُعنِّفهُ، إذ قال لهُ: كُنتُ أُصلِّي. بل سكتَ عنهُ، تسلِيمًا لذلك، وإذا لم يَقْطع الصَّلاةَ بكلام ولا عملٍ لرسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فغيرُهُ أحْرَى بذلك، وباللَّه التَّوفِيقُ.

وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (٣) ، عن ابن جُريج، قال: قُلتُ لعطاءٍ: أيُجزِئُ عنِّي في كلِّ ركعةٍ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} وليسَ معها أُمُّ القُرآنِ في المكتُوبةِ؟ قال: لا، ولا سُورةُ البَقرةِ، قال اللَّه: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: ٨٧] . قال: هي السبعُ المثاني (٤) ، قلتُ: فأينَ السّابعةُ؟ قال: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . قال ابن جريج (٥) : وكان عطاءٌ يُوجِبُ أُمَّ القُرآنِ في كلِّ رَكْعةٍ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت