فهرس الكتاب

الصفحة 7064 من 9093

وفيه أنَّ من دُعِيَ به وهُو في الصَّلاةِ، لا يُجِيبُ حتّى يفرَغَ من صلاتِهِ.

وقد تقدَّم في هذا الكِتابِ من الأُصُولِ في الكلام في الصَّلاةِ، وما يجُوزُ فيها، ما يُضبطُ به مِثلُ هذا وشِبهُهُ من الفُرُوع.

وفيه وضعُ اليَدِ على اليَدِ، وهذا يُسْتَحسنُ من الكبِيرِ للصَّغِيرِ، لأنَّ فيه تأنِيسًا، وتأكِيدًا للوُدِّ.

وفيه ما كان عليه أُبيُّ بن كعبٍ من الحِرْصِ على العِلم، وحِرْصُهُ حمَلَه على قولِهِ: يا رسُولَ اللَّه، السُّورةُ التي وعَدْتَنِي؟

واستدلَّ بعضُ أصحابِنا بقولِهِ: "كيفَ تقرأُ إذا افْتَتحتَ الصَّلاةَ؟ " قال: فقرأتُ عليه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} . فقال: في ذلك دليلٌ على سُقُوطِ الاستِعاذةِ في أوَّلِ السُّورةِ (١) قبلَ القِراءةِ. قال: ودليلٌ أيضًا على سُقُوطِ قِراءةِ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .

وفي ذلك اعتِراضٌ للمُخالِفِ، لقولِهِ في هذا الحدِيثِ: "كيف تقرأُ؟ " فأجابهُ بما يَفْتتِحُ به القِراءةَ. لكِنَّ الظّاهِر ما قال به أصحابُنا (٢) ، لأنَّ الاستِعاذةَ قِراءةٌ، والتَّوجِيهُ قِراءةٌ.

قال أبو عُمر: في هذا الحدِيثِ (٣) دليلٌ (٤) على أنَّ فاتحةَ الكِتابِ تُقرأُ في أوَّلِ ركعةٍ، وحُكمُ كلِّ رَكْعةٍ، كحُكم أوَّلِ ركعةٍ في القِياسِ والنَّظرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت