قال دُريدُ بن الصِّمَّةِ يَرثِي أخاهُ ويمدحُهُ (١) :
قليلُ التَّشكِّي للمصائبِ (٢) حافِظٌ ... مع اليوم أدبارَ الأحادِيثِ في غدِ
كمِيشُ الإزارِ خارِجٌ نِصفُ ساقِهِ ... صبُورٌ على العَزاء (٣) طلّاع أنجُدِ
صبا ما صباحتّى إذا شابَ رأسُهُ ... وأحدث حِلمًا (٤) قال للباطِلِ ابعدِ
ورحِمَ اللَّه إسحاق بن سُويدٍ حيثُ يقولُ (٥) :
إنَّ المُنافِق لا تصفُو خلِيقتُهُ ... فيها مع الهمزِ إيماضٌ (٦) وإيماءُ
عابُوا على من قَرَا (٧) تشمِير أُزْرِهِمُ ... وخُطَّةُ العائبِ التَّشمِير حمقاءُ
عدُوُّهُم كلُّ قارٍ مُؤمِنٍ ورعٍ ... وهُم لمن كان شِرِّيبًا أخِلّاءُ
وقال مُتمِّمُ بن نُويرةَ في رِثائهِ لأخِيهِ (٨) :
تراهُ كنصلِ السَّيفِ يَهتزُّ للنَّدى ... وليسَ على الكَعْبينِ من ثوبه فضلُ
وقال العرجِيُّ، وهُو عبدُ اللَّه بن عَمرِو بن عُثمان بن عفّان (٩) :
رأتني خَضِيب الرَّأسِ شمَّرتُ مِئزرِي ... وقد عَهِدتني أسودَ الرَّأسِ مُسبِلا