وروى وكِيعٌ، عن المسعُودِيِّ، عن القاسم بن عبدِ الرَّحمنِ، قال: قال عبدُ اللَّه بن مسعُودٍ: إذا أتيتُمُ الصَّلاةَ، فائتُوها وعليكُمُ السَّكِينةُ، فما أدركتُم فصلُّوا، وما فاتكُم فأتِمُّوا (١) .
ورَوَى المسعُودِيُّ أيضًا، عن عليِّ بن الأقمرِ، عن أبي الأحوصِ قال: قال عبدُ اللَّه: لقد رأيتُنا وإنّا لنُقارِبُ بينَ الخُطى (٢) .
ورَوَى أبو الأشهبِ جعفرُ بن حيّان، عن ثابتٍ، عن أنَسِ بن مالكٍ قال: خَرجتُ مع زيدِ بن ثابتٍ إلى المسجِدِ، فأسرعتُ في المشي، فحَبَسنِي (٣) .
وروى محمدُ بن مُسلِم، عن عَمرِو بن دِينارٍ، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي ذرٍّ قال: إذا أُقِيمتِ الصَّلاةُ فامشِ إليها كما كُنتَ تمشِي، فصلِّ ما أدركتَ، واقْضِ ما سبقكَ.
قال أبو عُمر: قدِ اختلف السَّلفُ في هذا البابِ كما ترى، وعلى القولِ بظاهِرِ حدِيثِ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في هذا البابِ جُمهُورُ العُلماءِ، وجماعةُ الفُقهاءِ.
وقد روى ابن القاسم في سماعِهِ قال: سُئل مالكٌ عن الإسراع في المشيِ إلى الصَّلاةِ إذا أُقِيمَتْ؟ قال: لا أرى بذلك بأسًا، ما لم يسعَ، أو يخُبَّ. قال: وسُئلَ عن الرَّجُلِ يخرُجُ إلى الحَرَسِ فيسمعُ مُؤَذِّن المغرِبِ في الحَرَسِ، فيُحرِّكُ فَرَسهُ ليُدرِك الصَّلاةَ. قال مالكٌ: لا أرَى بذلك بأسًا.