فهرس الكتاب

الصفحة 7080 من 9093

قال أبو عُمر: هكذا حَكَى ابن خُوَيْزمَنْداد، عن أبي حنيفة (١) .

وذكر الطَّحاوِيُّ (٢) ، عن محمدٍ، عن أبي يُوسُف، عن أبي حَنِيفةَ: أنَّ الذي يَقْضِيهِ أوَّلُ صلاتِهِ، وكذلك يَقْرأُ فيها (٣) . ولم يحكِ خِلافًا.

ولا خِلافَ عن مالكٍ، وأصحابِهِ: أنَّ من أدركَ مع الإمام رَكْعتينِ، أَنَّهُ يقرأُ فيها (٤) بأُمِّ القُرآنِ وحدَها معهُ في كلِّ ركعةٍ، ثُمَّ يقُومُ إذا سلَّمَ الإمامُ، فيقرأُ بأُمِّ القُرآنِ، وسُورةٍ فيما يَقْضِي في كلِّ ركعةٍ (٥) .

وهذا قولُ الشّافِعيِّ (٦) أيضًا.

فكيفَ يَصِحُّ مع هذا المذهبِ الدَّعوى على من قال بهذا القولِ: أنَّ ما أدركَ فهُو أوَّلُ صلاتِهِ، بلِ الظّاهِرُ الصَّحِيحُ على ما ذكَرْنا، أنَّ ما أدركَ آخِرُ صلاتِهِ.

وأمّا البِناءُ، فلا أعلمُ خِلافًا فيه بين العُلماءِ (٧) : أنَّ المُصلِّي يبني فيه على صَلاةِ نفسِهِ، ولا يجلِسُ إلّا حيثُ يجِبُ لهُ، إذا قامَ لقضاءِ ما عليه.

وقد صرَّح الشّافِعيُّ بأن قال: ما أدركَ فهُو أوَّلُ (٨) صلاتِهِ (٩) ، وقولُهُ في القَضاءِ والقِراءةِ، كقولِ مالكٍ سواءً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت