وبإسنادِه، قال: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تَهادَوا، فإنَّ الهديّةَ تُذهِبُ السَّخيمةَ" . قيل: وما السَّخيمةُ؟ قال: "الحِنَةُ (١) تكون في الصَّدر" .
أخبرنا محمدٌ (٢) ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عمر الحافظ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المصريُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بن بَحِير، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن ابنِ شهاب، عن أبي سَلَمة بنِ عبدِ الرحمن، عن معاويةَ بنِ الحكم، أنه قال: سمِعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "تَهادَوا، فإنه يُضاعِفُ الوُدَّ، ويَذهَبُ بغَوائل الصَّدر" . قال أبو الحسن: تفرَّد به ابنُ بَحِير، عن أبيه، عن مالك، ولم يكن بالرَّضِيِّ، ولا يَصِحُّ عن مالكٍ ولا عن الزُّهري (٣) .
وحدَّثنا أحمدُ بنُ فتح، قال: حدَّثنا حمزةُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عيسى بنِ شيبةَ البغداديُّ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ معين، قال: حدَّثنا يحيى بن بُكَير، عن ضِمام بنِ إسماعيل المَعافريِّ، عن موسى بنِ وَردانَ، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تَهادَوا تَحابُّوا" (٤) .
قال أبو عُمر: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقبَلُ الهديّةَ، وندَب أُمَّتَه إليها، وفيه الأُسوةُ الحسنةُ -صلى اللَّه عليه وسلم-. ومن فَضْل الهديّةِ مع اتباعِ السنةِ أنها تُورِثُ المودةَ، وتُذهِبُ العداوةَ، على ما جاء في حديثِ مالكٍ وغيرِه مما في معناه.
حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا محمدُ بن