وحدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ أحمدَ الحلبيُّ ببيت المقدس، قال: حدَّثنا أحمدُ بن داودَ الحرّانيُّ، قال: حدَّثنا أبو مُصعَب، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، قال: اجتَمع عليُّ بن أبي طالب، وأبو بكر، وعمرُ وأبو عبيدة بنُ الجرّاح، فتمارَوا في أشياء، فقال لهم عليُّ بنُ أبي طالب: انطَلِقوا بنا إلى رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نسألُه، فلمّا وقَفوا على النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قالوا: يا رسولَ اللَّه، جئنا نسألُك. قال: "إن شئتُم سألتُموني، وإن شئتُم أخبرتُكم بما جئتُم له" . قالوا: أخبِرْنا يا رسولَ اللَّه. قال: "جئتُم تسألوني عن الصَّنيعَة لمن تكون؟ ولا ينبغي أن تكونَ الصَّنيعةُ إلّا لذي حَسَب أو دِين، وجئتُم تسألوني عن الرِّزق يجلبُه اللَّهُ على العبد، اللَّهُ يَجلِبُه عليه، فاستَنزِلوه بالصدقة، وجئتُم تسألوني عن جهادِ الضعيف، وجهادُ الضعيفِ الحجُّ والعُمرةُ، وجِئتُم تسألوني عن جهادِ المرأة، وجهادُ المرأةِ حُسْنُ التَّبعُّل لزوجِها، وجئتُم تسألوني عن الرِّزق من أين يأتي، وكيف يأتي؟ أبي اللَّهُ أن يرزُقَ عبدَه المؤمنَ إلّا من حيثُ لا يَحتَسِبُ" (١) .
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث مالك، وهو حديثٌ حسنٌ، ولكنه منكَرٌ عندَهم عن مالك، ولا يصحُّ عنه، ولا له أصل في حديثِه (٢) .
آخر باب العين والحمد للَّه رب العالمين (٣) .